RSS

Tag Archives: الحق

حكايتنا-11 :: الحق

اسم من أسماء الله الحسنى

نبذة عن بعض معاني الحق:

وهو الشيء الثابت الذي لا يتغير بتغير الزمان والمكان.

وكلمة الحق تعني الصدق وضدها الكذب وتعني أيضاً العدل وعكسها الظلم وتعني أيضاً حقوق الله عليك والحق في ذاته وحق الغير عليك وحق ذاتك عليك وحقوق الإنسان بصفة عامة فكما لك حقوق عليك أيضاً حقوق أو واجبات فمن حقوق الله على العباد الإيمان به والطاعة لكل أوامره وعبادته وتنفيذ مشيئته وتنفيذ كل العهود التي بينك وبين الله وبين العباد وعدم عصيان أوامر الله وغيرها. كما ورد في الآيات الكريمة:

  • (وَلاَ تَلْبِسُواْ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُواْ ٱلْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)[البقرة 22]
  • (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ)[آل عمران 102]
  • (تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ)[آل عمران 108]
  • (وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَىٰ الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)[المائدة 48]
  • (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ)[الأعراف 146]
  • (وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)[الأعراف 181]
  • (لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ)[الأنفال 8]
  • (فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلاَّ ٱلضَّلاَلُ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ)[يونس 32]
  • (الۤمۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ)[الرعد 1]
  • (ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ ٱلْبَاطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ)[الحج 62]
  • (فَتَعَالَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ)[المؤمنون 116]
  • (فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ)[النمل 79]
  • (بَلْ مَتَّعْتُ هَـٰؤُلاَءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ)[الزخرف 29]
  • (لَقَدْ جِئْنَاكُم بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ)[الزخرف 78]
  • (تَلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِ يُؤْمِنُونَ)[الجاثية 6]
  • (إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ)[العصر 3]

حقوق لك وعليك

أما حق ذاتك عليك فهي أن تحافظ على جسدك ولا تضر صحتك وأن تحفظ هذا الجسد وألا تعرضه للخطر والمهالك.

أما من ناحية حقوق غيرك عليك فهي أن تساعد من حولك وتحسن معاملتهم ولا تظلمهم ولا تسيء إليهم ولا تعتدي عليهم وتعطيهم حقوقهم

الحديث الشريف: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).

فكما للإنسان حق العيش والتعليم والعمل مقابل ذلك عليه حقوق وواجبات لربه ووالديه وللمجتمع حوله.

والحق يقوم على عنصرين : العنصر الأول : موضوعي وهو المصلحة أو المنفعة التي تعود على صاحب الحق وهذه المصلحة قد تكون مادية أو أدبية أو معنوية، والعنصر الثاني : شكلي وهو عنصر الحماية القانونية في الدعاوي القضائية التي تمنح لحماية الحق.

عن أبي هريرة رض الله عنه قال : (أن رجلا جاء إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال : فلا تعطه مالك . قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال : قاتله . قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال : فأنت شهيد . قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال : هو في النار )[رواه مسلم]

(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ ، أَوْ بَشَرٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَلِمَهُ ، أَوْ رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ “)[حديث مرفوع – مسند أحمد بن حنبل]

مثال: على زمن الصحابة

روي عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه التقى حذيفه بن اليمان ، فقال له : كيف اصبحت ياحذيفه ؟ قال : اصبحت احب الفتنه واكره الحق واصلى بغير وضوء ولي فى الارض ماليس لله فى السماء ، فغضب عمر غضبا شديدا ، واذا هو على هذه الحال دخل عليه على بن ابى طالب كرم الله وجهه فقال له : ماذا بك ياامير المؤمنين ؟

فاخبره عمر بما كان بينه وبين حذيفه فقال على : لقد صدق الرجل لكنه لم يفسر لك ، انه يحب الفتنه اى المال والبنين والله سبحانه وتعالى يقول (( انما امولاكم والادكم فتنه )) ويكره الحق يعنى الموت ، ويصلى بغير وضوء اى انه يصلى على النبى بغير وضوء ، وله فى الارض ماليس لله فى السماء اى انه له زوجه واولاد وليس لله زوجه ولا ولد ، قال عمر: اصبت واحسنت يا ابا الحسن.

قصتي مع الحق:

منتصف التسعينات قررت أن ألتفت إلى عائلتي وأشملهم بالرعاية وأحافظ لهم على حقي وحقوقهم ومن هنا بدأت قصتي مع الحق ففي نهاية القرن الماضي أصبحت أطالب بحقوقي المادية والعينية لدى من لي عندهم حقوق فكما هو معلوم أن الحق المادي جزء يسير من الحق بالمفهوم العام، فكما لك حق أو حقوق عليك واجبات تساوي أو تزيد عن الحقوق التي لك بمعنى آخر الحق مثل كفتي ميزان لك وعليك لو ضربنا مثلاً أنك تعمل في مؤسسة ما عليك واجبات ولك أجر مقابل هذه الواجبات والأجر المتعارف عليه بين الناس لا يساوي إلا النزر اليسير من الحق الذي لك مقابل المسؤوليات الملقاة على عاتقك وبالتالي نصل إلى نتيجة أنه الحق المادي ما هو إلا جزء بسيط من حقك المفروض. عند مطالبتي لحقي المادي لدى المؤسسة التي كنت أعمل فيها دخلنا في نفق مظلم أدى بنا إلى فقدان الوظيفة والحق. لأن مقابلك ولما له من نفوذ لدى الجهات الرسمية عمل المستحيل للحيلولة دون حصولي على هذا الحق وأصبحت بعد هذه المطالبة وكأنني أذبت الجليد عن مساحات واسعة من المرج وانكشفت بشاعة ما تحت هذا الجليد وكأنه كما قال ربنا تعالى (لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ)[ق 22] وأصبحت أرى الوجوه الحقيقية لكل من حولي واكتشفت الحقيقة المرة والله عز وجل يقول (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ…)[آل عمران 159] فانفضوا من حولي ليس لغلظ القلب ولا لسلاطة اللسان ولكن لأسباب معروفة لديّ ولديهم ولا داعي لذكرها ويكتشف الإنسان بأنه كان يصنع المعروف في غير أهله وأصبحت تقرأ في الوجوه عبارة (ماء البحر مالح الناس كلها مصالح) فإتقائك لله فيما حولك حسب مفهومهم سذاجة لدرجة العبط تكرر هذا الأمر ليس في العمل فقط ولكن تبعه أقرب المقربين فمطالبتي لوالدي بحقي في الأرض التي إشتريتها وإثبات حقي حتى بورقة أخذت ذروتها في عام 2000م لدرجة حرف إتجاه البوصلة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ومن الطريق المعبّد إلى الجبال والأودية والمنحدرات ويحاول إقناعك أن هذا هو الطريق الصحيح بمعنى آخر تحريف للوقائع وتزييف الحقائق وإدخالك إلى مستنقع من المشاكل وكأنك وقفت في حقل ألغام أي خطوة خطأ ينفجر بك لغم لا يمكن إلا أن يؤذيك، طلبك إثبات الحق بورقة أصبح ضرباً من المستحيل وكفر بالمبادئ والقيم ولمحاسن الصدف نجد من يطبل ويزمر ويطلق الألعاب النارية تهليلاً وتكبيراً متناسين بذلك رب العزة في علاه أنه يسمع ويرى وأنه بيده ملكوت كل شيء (قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[آل عمران 26] فصاحب القدرة لا يضاهى وليس كمثله شيء وهو القاهر فوق عباده وثلّث بها عمي ولما طالبنا بحقنا أصبحنا نهذرم ونتكلم بغير هذه الدائرة وعندما طالبنا إثبات الحق بورقة غير ملزمة صدّ صدوداً ولما طالبنا بمقايضته الحق بــ 180م مربع من الأرض والتي لا تساوي 50% من الحق دخلنا في دوامة التسجيل فإحتمال أن نموت ونحيا ولم تسجل هذه الأرض بمعنى آخر حقي عندهم هواء في زجاجة فارغة وهذا ينطبق على جميع من لي عندهم حقوق فلو كان العكس لطالبوك ليلاً نهاراً صباحاً مساءاً ولأصبحت سيرتك على كل لسان.

فلسفتي في الحياة

أن لا أترك لمن خلفي أي مشكلة كانت سواءاً بالناقص أو بالزائد أهم شيء أن أقفل جميع الملفات السابقة ولا أترك أي ملفات مفتوحة كما فعل من سبقونا فكلما حاولت أن تسدد وتنهي ما لك وما عليك كلما كان هذا أفضل في دنياك وآخرتك فتريح وتستريح فخير لك أن تكتفي بما تستطيع أخذه من حق لتجنب ورثتك عناء الوقوع في مشاكل لا يعلم نتيجتها إلا الله فكما يعلم الجميع أن حقوق العباد مثلها مثل حقوق رب العباد فعندما يموت الإنسان قبل توزيع التركة يخرج ما عليه من ديون للعباد ثم ما عليه من ديون لرب العباد زكاة. صوم. حج للحديث الشريف (أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي ماتت ولم تحج، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها)[ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح] وما ينطبق على الديون ينطبق على الأمانات كونها جميعاً حقوق عباد.

حديث الصخرة

(عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

إنطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة في الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا: إنه لا ينجيكم من الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، ما يهمنا هنا :

..

وقال الثالث:

اللهم إستأجرت أُجرَاءَ وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب، فثمرة أجرهُ حتى كثرت الأموال فجائني بعد حين، فقال: يا عبد الله أدّ إليّ أجري. فقلت: كل ما ترى أجرك: من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي! فقلت: لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاسْتاقه فلم يترك منه شيئاً

اللهم إن كنت فعلت ذلك إبتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه – فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون)[متفق عليه].

ويتضح هنا أن الديون المادية والأمانات تدخل تحت بند حقوق العباد فسواءاً طالبت بها أم لم تطالب من عنده هذه الحقوق يتوجب عليه دفعها إلى أصحابها وإلا ينطبق عليه الحديث الشريف: (عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع)[صحيح مسلم] وما هذه الحقوق إلا نزر يسير من حقوقي.

 
التعليقات على حكايتنا-11 :: الحق مغلقة

نشر بواسطة: في 28/04/2012 بوصة الرئيسية, حكايتنا

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , ,