RSS

Tag Archives: الجذور

حكايتنا 13 :: غربة … كركر

يولد الإنسان على وجه هذه الأرض لا حول له ولا قوة لا يستطيع أن يسمي نفسه ولا أن يختار لون بشرته ولا أن يحدد طوله ولا يشكل شعره ولا مكان إقامته ولا حتى ديانته ولا اللغة التي ينطق بها ولا المجتمع الذي يعيش به فالأسرة لها دور كبير في تحديد كثيراً مما سبق سواءاً من النواحي الوراثية أو المعيشية ولها دورٌ كبير في تحديد نمط السلوك وطريقته واللغة وحتى الدين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)[ورد في الصحيحين]، فنشأة الإنسان والمراحل الأولى من عمره تؤثر سلباً أو إيجاباً في سلوكياته فيما بعد وبعد البلوغ ومحاولة شق طريقه في الحياة من الناحية العلمية والعملية بمعنى آخر الإنفصال عن العائلة ومحاولة تكوين الشخصية الخاصة لكل انسان تتأثر بعوامل كثيرة منها طبيعة العلم أو العمل قريباً من الأهل أو بعيداً عنهم ترسم الملامح المستقبلية لشخصية الإنسان.

كلما كانت هذه الظروف قريبة من الأسرة كان ذوبان الشخصية وإضمحلالها كون الانسان يعيش في نفس الدائرة أو المجال وكلما بعد عن الأسرة كلما بدت ملامح الشخصية بالتكوين وتميزها عن البيئة المحيطة بها أسرياً وهذه المرحلة من مراحل الحياة تؤثر سلباً أو إيجابياً في شخصية الإنسان وسلوكه مستقبلاً وكلما كان بعيداً كلما كان أقدر على إتخاذ القرار والحرية في الحركة والصمود في وجه التحديات التي تواجه مستقبله في حياته الأسرية عندما يشكل أسرة جديدة.

قريب ام بعيد

كما هو معلوم إذا واجهت الإنسان أي مشكلة إذا كان داخل الأسرة الكبيرة فيكون دور الأب فيه طاغياً في حل هذه المشكلة أما إذا كان بعيداً عن الأسرة فيكون الانسان هو شخصياً الذي يقوم بحل تلك المشكلة وقد يصيب وقد يخطأ كون تجاربه قليلة في الحياة. قد يضطر الإنسان في لحظة ما إلى الإغتراب عن الأهل طلباً للعلم أو العمل وهذا يحتم عليه مواجهة تحديات كثيرة وقد تطول هذه الغربة أو تقصر تبعاً للمعطيات التي من أجلها كانت الغربة وقد تكون غربة العلم التي قد لا تصل إلى عشرة سنوات وكذلك غربة العمل أما إذا ما اجتمعت غربة العلم والعمل فقد تصل إلى عشرات السنين وربما طوال العمر وهذه مربوطة بظروف كثيرة قد تكون أحياناً مادية أو قانونية أو غير ذلك طوعية أو إجبارية وهناك غربة أخرى غربة مصيرية قد تكون خارجة عن إرادة المرء نتيجة لظروف مختلفة.

حسنات ام سيئات

للغربة سيئات وحسنات وسيئاتها أكثر من حسناتها فمهما كانت المغريات المادية فهي لا تساوي إلا النزر اليسير من المزايا التي يحظى بها الإنسان وهو على تراب وطنه فكما قيل في المثل الشعبي (الغربة كربة).قد يتبادر إلى ذهن الانسان وخاصة إذا لم يذق طعم مرارة الغربة أن عيشة المغترب في نعيم دائم ولا يحس بهذا الشعور ونار الغربة إلا من اكتوى بها.

طبيعة الحياة المدنية في الوقت في الوقت الراهن يبدو انه لا يوجد فرق بين الإقامة في بلد دون آخر ولكن في  الممارسة العملية يوجد فرق كبير بين وجودك في وطنك أو وجودك في بلد الإغتراب أحياناً قد تفضل نار الغربة على نعيم الإقامة في الوطن وهذه المرحلة مؤقته وليست دائمة ديمومة الحياة و(لا كرامة لنبي في وطنه) أما في حالتنا والتي نعتبرها حالة إستثنائية كوننا ولدنا في ظل إحتلال فالوضع مختلف تماماً والأسباب والمسببات عديدة.

استغلال وكركر

فبالرجوع إلى الوضع القائم في الضفة الغربية منذ عام 1967 م مع وجود الإحتلال وتعطل تسجيل الأراضي والعقارات وبقائه على وضعه كما كان في عهد الحكومة الأردنية فأصبح يمثل مأزقاً حقيقياً لمن هم خارج الوطن فالموجود في أرض الوطن بحق إقامته هناك أصبح واضعاً يده على جميع الأراضي والعقارات ومما زاد في الطين بلة أن معظم هذه الأراضي كانت مسجلة بأسماء الآباء والأجداد بصورة غير نهائية قبل عام 1967م والمقيم في الضفة الغربية أصبح يستثمر جميع تلك الأراضي وبالتسعينيات من القرن الماضي أصبحت تظهر بشكل جلي هذه المشكلة كون أصبح هناك  فرصة للمغتربين ببيع أو استثمار حصصهم في تلك الأراضي وقد لمست هذا أنا شخصياً وسمعته بأذني أن المغتربين يأتون إلى الضفة و(الكركر) بأيديهم فكما هو معلوم أن ظروف الانسان تتغير بتغير المكان والزمان ولا يمكن أن تبقى على حال واحدة.

عجبا

المغترب سابقاً مطلوب منه أن يدعم صمود الأهل وأن يبقى كالبقرة الحلوب وعندما يطالب بحقه في الميراث وأصبح كمن يرتكب جريمة في حق الإنسانية ولديهم تصور أن المغترب في حال حصوله على هذا الحق سواءاً كان إرثاً أو شراءاً فهو حتمي الدلالة على أنه سيبيع هذا الحق ومن هنا تبدأ المشاكل والجحود والنكران وتطبيق مقولة (محمد يرث ومحمد لا يرث) فما دام المغترب يغدق بالهدايا والعطايا ويساعد هذا ويساعد ذاك ولا يطالب بحقه فهو إنسان نبيل أما إذا طالب بحقه حتى على الورق فهو زنديق ومارق على جميع الشرائع السماوية وتنبري لك ألسنة سليطة ترميك بكل تهمة وتلصقها بك علماً بأن هذا الأمر لا يعنيهم من بعيد ولا قريب لا أعرف بالتحديد أسباب هذه التصرفات ولا الأهداف ولا الأغراض التي تقف وراء مثل هذه التصرفات سواءاً من الأهل أو شيعهم قد يكون الإحتلال والطمع وعدم المعرفة بأمور الدين وطول الأمل وراء هذه التصرفات فمن يقيم في أرض الوطن يحق له أن يبني لأولاده على أرض أخيه ويجب على المغترب أن يساعده على زواج أبنائه وأن يبقيه على حياة كريمة وهذا من واجب الحلال والمفروض أن المغترب حرام عليه أن يأخذ حصته أو يأخذ أرضه التي إشتراها ويستثمر فيهما له أو لأبنائه فعلا أجد منطقاً اعوجا أن تحلل لنفسك وتحرم على غيرك فاستثمارك لتلك الأراضي لعشرات السنين حلال لك وحرام على أخيك أن يبني بيتاً صغيراً لأسرته هذا ان بقيت له أرضاً داخل التنظيم ولا أعلم شريعة على وجه الأرض تجيز مثل هذه التصرفات إلا شريعة الغاب التي تفرض منطق القوة فقط.

الطامة الكبرى

وحتى يأخذ المغترب حقه يجب أن يكون شريراً ويأخذ حقه بالقوة وإلا ضاع وضاع حقه والطريق الآخر وهو اللجوء إلى المحاكم التي قد تستمر سنوات ويدفع فيها أكثر من حقه كي يحصل على حصته من الميراث  فالمقيم له كل الحق في الإستثمار والمغترب ليس له حق كونه خارج أرض الوطن وحرام عليه أن يستفيد من هذا الحق. اغرب ما لمسناه ان تحس انك غريب بين اهلك اثناء وجودنا في ارض الوطن عشنا اياما وليالي في غربة ولم نلمس ممن حولنا ادنى درجات الأخوة او البنوة او القرابة وهذا يعتبر جزأ لا يتجزأ من المعاناة التي عشناها.

اما العجب العجاب فهو الأحساس بأنك غريب في وطنك فتلك هي الطامة الكبرى.

والله المستعان.

ÇáÕÍíÍíä

 
التعليقات على حكايتنا 13 :: غربة … كركر مغلقة

نشر بواسطة: في 25/05/2012 بوصة الرئيسية, حكايتنا

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , ,

الإستقامة

قال تعالى : (فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [هود 122].

وقال تعالى: (إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ)[فصلت 30-32]

وقال تعالى : (إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [الأحقاف 13-14]

وعن أبي عَمْرو – وقيل ابي عَمْرة – سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك، قال: (قل آمنت بالله ثم استقم). رواه مسلم.

قال العلماء : معنى الإستقامة : لزوم طاعة الله تعالى، وهي من جوامع الكلم، وهي نظام الأمور.

لا تصح الصلاة إلا بسورة عظيمة هي الفاتحة التي نطلب فيها من الله عز وجل في علاه أن يهدينا إلى صراطه المستقيم 17 مرة كل يوم إضافة إلى السنن المؤكدة الخاصة بالصلوات الخمس إضافة إلى أن الصلاة توجب الإصطفاف بخطوط مستقيمة بإستثناء المسجد الحرام فكما ورد في الحديث الشريف : ( أن الله يباهي بالمسلمين ملائكته…)

كما أن الله سبحانه وتعالى أمر المجاهدين في سبيله أن يكونوا صفوفاً، قال تعالى : (إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) [الصف 4].

من هنا نلاحظ أن القرآن الكريم والسنة المطهرة يحضان على إستقامة المسلم في أموره كلها والإستقامة لها معانٍ كثيرة نسرد منها الإخلاص، العمل, صدق الحديث، الثبات على المبدأ، الإلتزام بالأوامر، والإبتعاد عن النواهي، والإستقامة طاعة لله مرضاةً للرب ورفعه للعبد وعكسها الغش والكذب والنفاق والتآمر والخداع والرياء والإنحراف.

إذا كان طبعك الإستقامة في أمور حياتك كلها ووجدت في مجتمع يتسم بطابعٍ غير أطباعك وسلوكٍ غير سلوكك وثوابت غير ثوابتك تجد نفسك غريباً، هذه الغربة غربة في المعتقد غربة في العادات غربة في السلوك.

إذا كانت معاييرك سليمة ونابعة من عقيدة راسخة فتأكد حينها أنك على الحق لدرجة عين اليقين فكما هو معلوم أن الخط المستقيم هو أقرب مسافة بين نقطتين وإستقامتك على طريق الله عز وجل تقرب المسافات بينك وبين الله فكلما سرت في خط مستقيم بنهجك تطبيقاً لأوامر الله تكون بذلك أقرب ما يكون العبد إلى ربه ولا يضيرك من الذي يقول (إذا جنوا ربعك عقلك ما بينفعك) فهذا نوع من أنواع التلبيس على المعتقدات والثوابت فمقياسك أو بوصلتك هي عرض أفعالك وأقوالك وسلوكك على الكتاب والسنة فكلما توافقت معهما كلما كنت على الطريق الصحيح أما توافقك مع العادات والتقاليد والعرف والعادة والمجتمع الذي يحيط بك فليس بالضرورة أن يكون هو المقياس الصحيح فكلما أحسست بغربتك عن المجتمع الذي تعيش فيه كلما زاد رقيك إلى مرتبة قريبة من الله عز وجل (والعكس بالعكس صحيح).

يقول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم : (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم 4] والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). والله عز وجل لم يمتدح عبادة الرسول صلى الله عليه وسلم بقدر ما امتدح أخلاقه. وأخلاقه قبل الرسالة جعلت من حوله ينادونه بالصادق الأمين فالصدق والأمانة ركائز من ركائز الدين أو بمعنى آخر سلوكيات المسلم المستقيم فهذه السلوكيات لا تكفي ولا تقوم مقام التقوى والعبودية لله والإخلاص والإيمان وإنما تزيدهم عظمة على عظمة والإستقامة تكتسب بالتعليم والممارسة على مدار العمر فالأمور الفطرية من الممكن أن تلوثها سلوكيات منحرفة أما سلوكيات الإستقامة فانحرافها صعبة جداً وخاصة إذا ما أصبحت جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان وكما هو معلوم أن السلوكيات والممارسات الصحيحة يصعب على الإنسان تطبيقها عكس السلوكيات الخاطئة التي يسهل على الإنسان الإنحدار إليها بكل سهولة آناء الليل وأطراف النهار.

مثال قديم

الأنبياء والرسل عندما جاءوا برسالاتهم وتعاليم ربانية وجدوا مقاومة شديدة من شعوبهم وقبائلهم ووصفوا بأوصاف كثيرة علماً بأنهم قبل الرسالة كانوا يذكرونهم بخير لمقاومة المجتمعات للتغيير مهما كانت هذه المجتمعات صغيرة أو كبيرة ضد أي شيء جديد وخارج عن المألوف لدى تلك المجتمعات علماً بأن الرسالات والرسل أتت من مشكاة واحدة ورب واحد وتدعو إلى التوحيد وإلى الإستقامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فماذا واجهوا؟ واجهوا كل صدود وجحود وإنكار وحتى حروب.

فما بالك لو أتى هذا التغيير أو التجديد من قبل أناس عاديين فأي دعوة للحق والخير والإستقامة ستقاوم وأي دعوة للفسق والفجور تلاقي الإستحسان والترويج والقبول من أطراف عده وكلما كان الإنسان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر كلما كانت أبواب الشر مشرعة أمامه ويحارب من كل حدب وصوب.

على سبيل المثال لا الحصر لو قام أب بتوزيع أمواله وهو على قيد الحياة بالتساوي على الذكور والإناث لنعت بأبشع أنواع الأوصاف ولو توفاه الله وترك تركه وكان من بين الورثة إبن يخاف الله وطلب هذا الإبن أن يوزع هذا الميراث حسب الشرع لوجد معارضة شديدة من الذكور الورثة بعدم إعطاء الإناث إذا كان الإرث تكفل به رب العزه من فوق سبع سماوات ولم يترك لأي بشري حرية التصرف بهذا الميراث وإنما هو حق إلهي تكفل به الشرع وليس منّة من الذكور على الإناث وليس منّة من أحد الورثة فما بالك بأي أمر من الأمور الدنيوية التي لم يفصل منها الشارع فما هي النتيجة فالإنسان بطبعه طمّاع يحب الأموال والأولاد والنساء والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث.

هنالك فقط ترى الإستقامة من غيرها ناهيك عن أمور وأمور وأمور وخاصة إذا ما كان هذا الإنسان بحاجة إلى المال فكما يقال (الفلوس تغير النفوس) والمال والنساء والكرسي إحدى وسائل الإنحراف عن الطريق المستقيم وفي الحديث الشريف يقول سيدنا محمد على الصلاة والسلام (أخاف أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها …..)[حديث مرفوع].

فإخلاصك في عملك وصدقك في حديثك ووعدك والثبات على العقيدة والإستقامةُ في الأمور كلها مهما واجهت من صعوبات وعراقيل لا بد في النهاية أن توصلك إلى بر الأمان.

وتكون بذلك قد أرضيت ربك ولا يهمك رأي الخصوم.

فاتقوا الله يا اولي الألباب.

 
التعليقات على الإستقامة مغلقة

نشر بواسطة: في 16/05/2012 بوصة متنوعة, الرئيسية

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

حكايتنا 12 :: شجرة العائلة

شجرة العائلة إضغط الصورة للتكبير
 
التعليقات على حكايتنا 12 :: شجرة العائلة مغلقة

نشر بواسطة: في 14/05/2012 بوصة الرئيسية, حكايتنا, صور

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , ,

حكايتنا 8 :: دفنت حياً :: الفصل الثاني :: البراءة الأولى

الحقيقة كما حدثت/ قضية علاء وآل عواد – حلقات متسلسلة

ان أنت أكرمت الكريم ملكته    وان أنت أكرمت اللئيم تمردا

بداية تموز 2005م عدت إلى عمان قمت بإرسال كتاب إلى وزارة الخارجية الأردنية شرحت فيه ما حصل مع علاء وما قمت أنا به والمعلومات التي حصلت عليها لهم بأمانة وعدوني بمتابعة القضية مع السفارة الفلسطينية في عمان فجائني الرد بعد فترة من وزارة الخارجية أن السفارة الفلسطينية أجابت فيما يتعلق بقضية علاء الشق القانوني فهو لدى المحاكم وما يتعلق فيها بالشق العشائري فهو شأن خاص بينك وبين أقاربك نحن لا نتدخل فيه بمعنى آخر حلها بطريقتك الخاصة.

 نيابة عن أصحاب السيارات

وبعد أسبوعين وصلني خبر مفاده أن (كامل عواد) قام بتوكيل محامي بالنيابة عن أصحاب السيارات وهو من قام بدفع أتعابه وساهم معه (أ.ع.ط) علماً بأن دور هذا المحامي لا شيء كون أن النيابة العامة هي التي تتولى دور الإدعاء عن أصحاب السيارات كما أعلموني أن كامل عواد يقوم باصطحاب أصحاب السيارات كل جلسة من جلسات المحكمة.

في الفصل الأول من دفنت حياً كان إدعائه أنه قام بحجب الدم وعدم وقوع المشاكل بين العشائر أي مصلح إجتماعي يهمه مصلحتنا.

تساؤل:

  • أين كان عندما قتل ابن نعمان من قبل ابن المرقطن؟ وهل حلها أم ما زالت قائمة إلى يومنا هذا؟
  • هل حل المشكلة مع إغريب؟ هل حل المشكلة بين أولاد عمه؟
  • كل ما اعرفه انه فقط حل المشكلة التي تسبب بها أبناء اولاد اخيه مع (قباجه)، ومشكلة ابن خاله مع الجعافرة، ومشكلة ابن موسى حسين ومشكلة ابن ماهر حسن.

وبعد ذلك إنتقل إلى معسكر الخصم وأصبح طرفاً في العداء والخصومة بيننا وبين أصحاب السيارات وأقحم نفسه في هذا الموضوع وهو خالي طرف كان الأولى به أن يبقى بعيداً عن هذه القضية وهذا يدل على أن النية مبيته كما بينا سابقاً على التوريط والإيقاع بنا وهو نوع من أنواع (كب البلاء) فهو ليس أحد أصحاب السيارات المتضررين ونهاية إسمه ليس (قباجة أو مرقطن) وهذه التصرفات نابعة من حقد وكراهية وإنتقام وأسباب أخرى لا نعرفها وزاد الطين بله أنه قام بالإدلاء بشهادته في القضايا المرفوعة على علاء محاولاً إثبات التهمة عليه بمعنى آخر يريد أن يضع حبل المشنقة حول رقبة ولدي علاء ولا يريد إفلاته فلماذا هذا الإصرار والإستماته على إدانة علاء؟ علماً بأننا قمنا بإحضار شهود نفي التهمة وإثبات أنه تعرض للتعذيب وانتزعت منه الإعترافات بالقوة، رؤيتنا لما قام به (كامل عواد) هي محاولة للتستر على الفاعل الحقيقي وتضليل العدالة ولا يوجد سبب آخر يدعوه لهذا التصرف الذي قام به.

رفض كامل التوقيع على صك

استمرت جلسات المحكمة واستمر توقيف علاء بعد سنة تقريباً وردتني معلومات مؤكدة أنه هو وابن أخيه يحاولان التوسط لدى أحد كبار مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية (د.ن.ع) للتأثير على أقاربه وتغيير شهادتهم التي شهدوها لصالح علاء عندئذ قمت أنا وصديق لي بزيارة صديق ثالث لنا وأخبرناه بالقصة وطلبت منه أن يقوم بزيارة (الحاج أحمد عواد أبو أكرم) وكان طرحنا له إذا كانت حجة (كامل عواد) أنه يريد الأموال التي دفعها فنحن كنا على أستعداد لضمان حقه بشرط أن يرفع يده كلياً عن القضايا فاستعد (أبو ثائر) لمساعدتنا حتى لا تحصل مشاكل بيننا وبين (كامل عواد) وذهب إلى منزل (أبو أكرم) وأخبره بطلبنا وأننا مستعدين لضمان حق (كامل عواد) مقابل رفع يده عن القضايا وعندما إجتمعوا مع (أبو أكرم) أعلمهم أن (كامل عواد) موجود في عمان وأنه سيجتمع معه ويعرض عليه الأمر بعد أسبوع أعلمني (أبو ثائر) أن (أبو أكرم) اجتمع مع ابن عمه ووافق كامل على العرض وأنهم مستعدون لتوقيع إتفاقية تنص على ذلك فأجبته أنني مستعد للذهاب وأنتم كفيليّ وذهبنا إلى منزل (أبو أكرم) على أساس أنه هناك موافقة من (كامل عواد) على هذا الطلب فوصلنا إلى منزل (أبو أكرم) وبعد فترة أرسل في طلب ابن عمه (كامل) فحضر إلى الإجتماع فبدأ (أبو ثائر) الحديث وأخبره أنه اجتمع مع (أبو أكرم) وطلب منه أن تُحَل المشكلة على أساس أن نتفق على أن أبو علاء يضمن حق (كامل عواد) مقابل أن يرفع يديه عن القضايا فانتفض (كامل عواد) قائلاً أنا لم أوافق، عندها طلبت من (أبو ثائر وأبو موفق) أن ننسحب كوني أنا الذي أحضرتهم وهم الواسطة لحل الخلاف فطلبوا مني المكوث وحاولوا أن يجدوا مخرجاً لهذا الإشكال كونه عرض أن يكون الإتفاق شفهياً وأن كلمته دستور وأن هذه الأوراق بالنسبة له لا تعني شيئاً ثم سرد القصة التي رواها أمامي عندما ذهبت إليه في منزله في ترقوميا وادعى أن ما قام به من دفع أموال كان لحجب الدم واصلاح ذات البين، وأن ولدي مُدان وأصبح يشهّر ويلقي التهم التي لا ضرورة من ذكرها ويدعّي أنه وكّل محامي من أجل تحصيل أمواله وأنه يذهب إلى المحكمة ويبقى خارجاً. ثم تسائل لماذا لم تحضر ولدك إلى عمان؟ فكانت إجابتي وهل هنالك مانع في وجوده في ترقوميا؟ أجاب (لا) قلت له حينها: لو لم أكن واثقاً من ولدي لما وضعته في ترقوميا يكفي إلى متى سنبقى مهجرين عن وطننا وهل تريد منا أن يبقى أولادي خارج حدود الوطن كما هو الحال معي؟ ، وأنا حالياً أتسائل لماذا يصرون على عدم وجودي أو وجود أي فرد من أسرتي؟ وما الذي يزعجهم في وجودنا هناك؟ وهل يملكون أكثر منا في ترقوميا؟ هل يريدون تطبيق سياسة الترحيل والتهجير علينا؟، ثم طرح مسألة أخي (موسى) فكانت إجابتي وهل تعلم ما بين علاء وعمه؟ أجاب (لا)، وطرح أنه يريد أن يحصل على المال الذي دفعه لأصحاب السيارات نقداً كونه استدانه فأجبته أنا لا أدفع لك أو لغيرك دون وجه حق ودون حكم محكمة .

وبعد جدال طويل وافقت على أن أضع ضمانة لدى (أبو ثائر) تضمن حق (كامل عواد) بشرط التزامه بما اتُفق عليه وقبل نهاية الجلسة حضر ولده المهندس فمكثنا قليلاً ثم انصرفنا وركب معي في السيارة (أبو ثائر وأبو موفق)، وفي الطريق عرضت عليه حتى لا أضعه في موقف محرج خيرته ما بين أن أضع عنده قيمة المبلغ البالغ 13700 دينار نقداً أو كمبيالة أو أن أرهن له سيارة التاكسي والتي كانت قيمتها آنذاك تفوق أضعاف المبلغ المطلوب فرد عليّ قائلاً لا أريد نقداً ولا كمبيالة ولكن ممكن رهن السيارة كوني وسيط خير ولا تريد لي الضرر قلت له هذا حقك ثم استطرد قائلاً هناك مشكلة يا أبو علاء أنت ضمنت حق الرجل فكيف لي أن أضمن (كامل عواد) وهو في دولة أخرى، قلت له حينها معنى ذلك لا الله ولا خلق الله ولا أي أحد منكم يرضى أن أكون مربوطاً وخصمي يبقى فالتاً ويلعب على كيفه وأنا غير ملتزم بهذا الإتفاق.

ثم وصلنا إلى منزلي فاتصلنا مع أبو أكرم فأجابت زوجته أنه نائم، تساؤل: المسافة الزمنية ما بين مرج الحمام وحي نزال لا تزيد عن ربع ساعة؟ عندها اتفقنا (انا وأبو ثائر) أن نبلغ أبو أكرم أننا لا نقبل أن يكون أحد المتخاصمين مربوطاً والآخر فالتاً، وفي اليوم التالي سيذهب إلى الجنوب من أجل تجارته وفعلاً في اليوم التالي أخبر (أبو أكرم) أنه ليس من العدل أن يربط واحد ويفلت الآخر وبالتالي يعتبر الإتفاق لاغي.

أما من طرفي اتصلت في الساعه 6:45 صباحاً من اليوم التالي شخصياً مع (أبو أكرم) وأعلمته أنني لا أقبل أن أكون مربوطاً و(كامل) فالت والإتفاق لاغياً كونه لا توجد ضمانة لدى الكفيل على الطرف الآخر.

شهود الإتفاق موجودون على قيد الحياة وما قام به (كامل عواد) في ترقوميا من قلب الحقائق فهو عار عن الصحة لمن لديه شك في أقوالنا فليسأل (أبو أكرم والشهود).

أول براءة

استمرت القضية وكنت قد وكلت محامي آخر وبعد أحد الجلسات لحق (كامل عواد) وأصحاب السيارت المحامي إلى مكان عمله نوع من أنواع التهديد حيث صدرت جملة من (ن.م) (راح نفرجيك) بالنسبة للمحامي لم يعيرهم أي إهتمام لا جملةً ولا تفصيلاً، وبعد مدة من الزمن حصل علاء على براءة من قضية (جمال قباجة) فقامت قيامة (كامل عواد).

ضغوطات كامل عواد

أصبح يضغط على (ماهر حسن وموسى حسين) لكي يطالبهم بالأموال التي دفعها وتم مراجعة إخوتي الذين بدورهم أخبروني فكانت إجابتي لهم على الدوام لا يوجد لهم شيء عندنا والقضية لدى المحاكم بل على العكس نحن من نريد حق عشائري منه على أفعاله فاستأنف (جمال) الحكم عن طريق المحامي الذي وكله له (كامل عواد) وأخيراً خسرها وبالدرجة القطعية وهذا لم يعجب (كامل عواد) فطلب من (جمال) بواسطة المحامي أن يرفع علينا دعوى حقوقية وفعلاً قام (جمال) برفع دعوى حقوقية بقيمة 115 ألف شيكل بقيمة الأضرار المادية والنفسية والخسائر التي تكبدها وسنعزز بالمستندات القضايا أعلاه.

ثم قام (كامل عواد) بالشكوى على أخي سرحان لدى النيابة العامة على الورقة التي وقّعها وفعلاً قام أخي سرحان بالذهاب إلى النيابة العامة وعرض الورقة التي إدعى فيها عليه وقرر النائب العام إطلاق سراحه، وبعد فترة قام (كامل عواد) بالشكوى على (موسى حسين وسرحان) لدى محافظ الخليل قسم العشائر فذهب (سرحان) وعلاء وأبناء عمومتي للمسؤول بالمحافظة وأطلعوه على التفاصيل وانتهى الإجتماع بفشل آخر لـ(كامل عواد) ومن معه.

المسرحية

وفي عام 2009م حضرت إلى الضفة بأمرٍ خاص لتسوية مسرحية ملفقة مع (سرحان سليم) وفي حينها طلب مني (سرحان سليم) أن أحل المسألة وأستر عليه فاطلعت على جميع التفاصيل وعرفت كل شيء التي لا يعلمها (سرحان سليم) نفسه وكان شَرطِي على (سرحان سليم) أنه إذا تدخل أي شخص من (آل عواد) فلن تُحل ولن تمشي فادّعى أنه لا يوجد تدخل من قبلهم فحللتها على حسابي معتبراً أن هذه التضحية ليست بخسارة كون أختي يخصها الموضوع، فظلمت نفسي وظلمت ولدي وأرضيت ربي وسترت لا خوفاً من تهديد (تيسير سليم) لولدي بالقتل ولا جبناً.

الحق من سرحان وتيسير سليم – ومن هذا المقام أكرر ما طلبته من (سرحان سليم وتيسير سليم) في تموز عام  2010م أنني أريد منهم حقاً وأمهلهم لغاية تموز عام 2012م لكي يقوموا بدفع حقي وبعد هذا التاريخ لا خطية لهم في رقبتي وسأكشف المستور.

ضغوطات أيضا

أعلمني (ماهر حسن) أن (عبد كامل) يريد مقابلتي فاستقبلته وكان طرحه أن والده مُستاء مما حدث فأجبته حينها أن الأمور كلها بيد القضاء ولم ننته بعد ولا أريد التحدث قبل إنتهاء الأمور القضائية نهائياً وأخبرته حينها أنني لا أهرب من حق لا لأبيك ولا لغيره.

القداحة

بعد أسبوعين من رجوعي إلى عمان وصلني إتصال من أخي (سرحان) أن مسؤول الأمن السياسي للأمن الوقائي في الخليل طلبه وأنه تم حجز علاء 14 يوماً وكانت التهمة (تهديد كامل عواد بالقتل والمتاجرة بالأسلحة) ولم يفرجوا عنه إلا بعد أن سلمهم (مسدس قداحة) وإن إتهام (كامل عواد) من ساسه إلى راسه باطل.

ضغوطات مجددا

وبعد فترة بدأ بالضغط على (موسى حسين وماهر حسن) مطالبهم بالأموال التي دفعها فحضروا إلى منزل أخي (سرحان) وأعلموه بما يطلبه (كامل عواد) واتصل معي وطلبت منهم أن يضعوا سماعة الهاتف على وضع الصوت المسموع وأعلمتهم حينها أن يخرجوا من الإحراج الذي وضعوا فيه وإذا (كامل عواد) يريد شيئاً فليراجعني وأعلمتهم حينها أنه ليس له حق عندي أو عند ولدي وأني لست مسؤولاً عن خطئه وأنه لم يكتف بتوريط الولد في حرق السيارات وأنتم على علم بما قام به من أفعال وشكاوى ودسائس وتآمر.

لجنة تقصي الحقائق

وفي صيف تلك السنة قام (كامل عواد) بإرسال (لجنة تقصي الحقائق) كما أعلموني عندما اتصلت بهم أثناء وجودهم في منزل أخي (سرحان) شخص عن كل فخذ من عشيرة الفطافطة أذكر منهم المتحدث باسمهم والذي تحدث معه (الحاج عرفات عبدالهادي) والذي أعلمني أن (كامل عواد) أرسلهم ويريدون أن يعرفون الحقيقة فأخبرته أن القضية كلها بيد القضاء وأنه ليس له حق عندي كوني لم أوكله أو أفوضه وأنهيت معه الإتصال، وكان بصحبته الأشخاص التالية أسماؤهم: (محمد الحاج)، (نبيل صلاح)، (فيصل خليل)، (أحمد موسى نعمان)، (بدر حمدان)، (سعد أحمد حسن) وبعد خروجهم من منزل سرحان أعلمني أنهم بعد إنهاء الإتصال كان هناك نقاش لماذا لم تخبروا أبو علاء أن (كامل عواد) أرسلكم تجيبوا حقه من (أبناء علي موسى)؟ فذهبوا ولم يرجعوا.

إلى الملتقى في الفصل الثالث…

 
التعليقات على حكايتنا 8 :: دفنت حياً :: الفصل الثاني :: البراءة الأولى مغلقة

نشر بواسطة: في 04/04/2012 بوصة الرئيسية, حكايتنا

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

حكايتنا 5 :: الحرب والسلام

من قرائتنا في التاريخ قديماً وحديثاً تبين لنا أن معظم الحروب كانت تقوم إما بدوافع الإستيلاء على أراضي الغير بمعنى الإعتداء على حقوق الآخرين بدون وجه حق أو نتيجة لرد عدوان غاشم أو لوقف أستفزازات ومحاولات إعتداء متكررة من دول الجوار أو لأطماع إستعمارية من أجل ثروات هذا البلد أو ذاك أو لأسباب عقدية أو دينية أو غيرها والمتتبع للتاريخ يجد ان جميع أنواع الإستعمار والظلم قد فشلت نتيجة مقاومة أصحاب الأرض والبلاد لهذا المستعمر ومهما بلغ جبروت المستعمِر ففي النهاية سيرحل وهو يجر ذيول الخيبة والذل والخزي والعار.

فمنذ الخليقة شرعت مقاومة المستعمر أو المستبد الظالم وديننا الحنيف أرشدنا لهذا في أكثر من موقف لكي نرفع الظلم والإستبداد عن أنفسنا.

قال تعالى:

  • (وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ)[الأنفال 60]
  • (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله فَإِنِ انْتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[الأنفال 39]
  • (…كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ)[الأنفال 249]
  • (…يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُواْ يٰأُوْلِي ٱلأَبْصَارِ)[الحشر 2]
  • (لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ)[الحشر 14]
  • (ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ)[البقرة 194]
  • (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ بِٱلأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاص…)[المائدة 45]
  • (وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ…)[البقرة 191]
  • (…فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوۤاْ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً)[النساء 91]

وعن النبي صلى الله عليه وسلم (من قتل دون ماله فهو شهيد)[سنن ابن ماجه]

نلاحظ مما سبق من آيات كريمة وحديث النبي صل الله عليه وسلم أن الدفاع عن النفس والمال والعرض مشروعٌ للإنسان كي يعيش بكرامة على أرضه، ويجب على الإنسان أن يقف في وجه الظلم مهما تعددت أشكاله وألوانه.

قال الشاعر:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة           …         على المرء من وقع الحسام المهند

وفيما يخصنا أصبح رفع الظلم عن أنفسنا واجب شرعي وحتى لا ينطبق علينا حكم الآيات الكريمات والأحاديث الشريفة:

Read the rest of this entry »

 
التعليقات على حكايتنا 5 :: الحرب والسلام مغلقة

نشر بواسطة: في 28/03/2012 بوصة الرئيسية, حكايتنا

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , ,

من يحل المعضلة

منذ أكثر من أربعين عاماً وتتوالى المشاكل على العشيرة مشكلة تلو الأخرى في رأينا المتواضع أنه لم يكن هناك حل كامل لأي مشكلة كانت سواءاً في عمان أو في ترقوميا وإنما تُركت لتحلها الأيام ولو ادعى أحد الأشخاص أن مشكلة ما تم حلها فالحل الذي يدعي أنه حصل إنما هو شبيهاً لمسكّن كما يأخذ الشخص الذي عنده صداع حبة بنادول ليسكّن الألم ولم يكن هناك أي عمل جدي لمعرفة العمل الحقيقي والأسباب والمسببات والظروف المحيطة بل على العكس تماماً كان هناك تضليل وعكس للحقائق وستر للأسباب والمسببات ومن يقف ورائها وبالخداع عشنا وللحقيقة المزيفة وصلنا وسنتطرق في قصتنا الى هذه المشاكل ونحاول سوية التعرف على من يقف ورائها والأهداف التي من أجلها أُفتعلت تلك المشاكل ولماذا لم تحل من جذورها ولماذا تترك لِتُرحّل من جيل إلى آخر ونرث جميعاً تركة ثقيلة يعجز عن حلها ذا اللب حكيم علماً أنه لو قمنا بتشخيص المشكلة من زاوية محايدة وبتجرد كامل لوجدنا أنها بسيطة وغير معقدة لا أريد من أحد المزايدة والتبجح ونعتها بنعوت غير صحيحة فبكل بساطة أي خلاف بين متخاصمين كان يحل مباشرة مع أصحاب العلاقة مع أو بدون تدخل الوسطاء كما ذكر سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً)[النساء 35].

أما اذا كنا نريد استكباراً في الأرض واستعلاءاً على الآخرين و… و… فالنية أيضاً غير موجودة وبالتالي النتيجة الواقع الأليم الذي وصلنا إليه وسنوافيكم بملخصٍ يتضمن الخطوط العريضة لتلك المشاكل بإستثناء ما يخصنا سنذكرها مفصلة.

لعلكم ترون في المشاكل التي سنسردها ما لم نراه أو تجدون فيها حلولاً مع مراعاة (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيۤ إِلاَّ بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)[هود 88] من غير إنقاص بحق أي من أصحابها أو محاولة إذكاء الفتنة وإنما لنتوصل سوياً لإزالة رواسب وتداعيات خلافات ما زالت قائمة إلى يومنا هذا فبإمكان الإنسان خداع بعض الناس بعض الوقت ولكن لا يستطيع خداع كل الناس كل الوقت، ومهما حاول الإنسان أن يعيش في عباءة أبيه فلن يستطيع أن يبقى أمد الدهر فلا بد أن يأتي اليوم الذي تنكشف عنه هذه العباءة وتظهر حقيقته.

 
التعليقات على من يحل المعضلة مغلقة

نشر بواسطة: في 22/03/2012 بوصة الرئيسية, حكايتنا

 

الأوسمة: , , , , , , , , , ,

الجذور :: أصل الحكاية

الجذور-منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وأنا أبحث وأحلل وأستمع إلى شهادات أشخاص عاصروا الفترة التي تمتد أكثر من ستون عاماً وللوقوف على الحقيقة وحتى لا نكون قد ظلمنا من أصدرنا عليه حكماً في نهاية هذه المقالات سأقوم بسرد حوادث وقعت ومواقف اتُخِذَت لعلها توضح أسباب ودوافع العداء الذي كان حاصلاً ضد جدي (الحاج موسى) وأسباب إعادة إحياءه معي شخصياً والصمت الرهيب من قبل العشيرة بل الوقوف إلى جانب الظالم ضدي (أليس منكم رجل رشيد)، ومن هذا المقام نعود بالذاكرة لمن عنده ذاكرة والصغير ليسأل جده لعله يجد عنده جواب.

ونبدأ بقصة الظلم الكبير الذي أدى إلى قتل السمرة بأمر من (ع.أ) ونفذ بأيدي أشخاص من العشيرة (ع.ع.أ) و (م.ح) وآخرين وإخفاء الدليل والجثة وهم معروفين للقاصي والداني في ترقوميا، والشخص الوحيد الذي وقف ضد الموضوع أمراً وتنفيذاً هو (الحاج موسى) علماً بأنه بعد تنفيذ الجريمة النكراء بفترة تم حبس (ع.أ) من العشيرة وقام (الحاج موسى) بالعمل مع أصدقائه في مدينة الخليل وإخراج المتهم من سجن بيت جبرين ولعل هذه القصة وأخرى لم نعرفها وأخرى سنقصها لاحقاً كانت من الأسباب التي أعلن فيها (الحاج موسى) الإبتعاد وعمل ساحة لوحده ونأى بنفسه.

قُتل خطأ إبن (عبد عليان إغريب) من قبل أحد أفراد عشيرتنا وكادت أن تحدث كارثة لولا (الله عز وجل) وموقف والد القتيل الشهم الرجولي الذي منع إراقة الدماء بين العائلتين حيث إنقسمت البلد إلى قسمين وتسلح كلا الطرفين ووقف الطرفان على أهبة الإستعداد للإنقضاض على بعضهما البعض وتم تسليح شباب من العشيرة من قبل (ع.ع) الذي كان يتاجر بالسلاح آنذاك، فموقف (عبد عليان إغريب) النبيل هو الذي منع سفك الدماء ووأد الفتنة في مهدها.

Read the rest of this entry »

 
التعليقات على الجذور :: أصل الحكاية مغلقة

نشر بواسطة: في 14/03/2012 بوصة الرئيسية, حكايتنا

 

الأوسمة: , , , , , , , , , ,