RSS

الجذور :: أصل الحكاية

14 مارس

الجذور-منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وأنا أبحث وأحلل وأستمع إلى شهادات أشخاص عاصروا الفترة التي تمتد أكثر من ستون عاماً وللوقوف على الحقيقة وحتى لا نكون قد ظلمنا من أصدرنا عليه حكماً في نهاية هذه المقالات سأقوم بسرد حوادث وقعت ومواقف اتُخِذَت لعلها توضح أسباب ودوافع العداء الذي كان حاصلاً ضد جدي (الحاج موسى) وأسباب إعادة إحياءه معي شخصياً والصمت الرهيب من قبل العشيرة بل الوقوف إلى جانب الظالم ضدي (أليس منكم رجل رشيد)، ومن هذا المقام نعود بالذاكرة لمن عنده ذاكرة والصغير ليسأل جده لعله يجد عنده جواب.

ونبدأ بقصة الظلم الكبير الذي أدى إلى قتل السمرة بأمر من (ع.أ) ونفذ بأيدي أشخاص من العشيرة (ع.ع.أ) و (م.ح) وآخرين وإخفاء الدليل والجثة وهم معروفين للقاصي والداني في ترقوميا، والشخص الوحيد الذي وقف ضد الموضوع أمراً وتنفيذاً هو (الحاج موسى) علماً بأنه بعد تنفيذ الجريمة النكراء بفترة تم حبس (ع.أ) من العشيرة وقام (الحاج موسى) بالعمل مع أصدقائه في مدينة الخليل وإخراج المتهم من سجن بيت جبرين ولعل هذه القصة وأخرى لم نعرفها وأخرى سنقصها لاحقاً كانت من الأسباب التي أعلن فيها (الحاج موسى) الإبتعاد وعمل ساحة لوحده ونأى بنفسه.

قُتل خطأ إبن (عبد عليان إغريب) من قبل أحد أفراد عشيرتنا وكادت أن تحدث كارثة لولا (الله عز وجل) وموقف والد القتيل الشهم الرجولي الذي منع إراقة الدماء بين العائلتين حيث إنقسمت البلد إلى قسمين وتسلح كلا الطرفين ووقف الطرفان على أهبة الإستعداد للإنقضاض على بعضهما البعض وتم تسليح شباب من العشيرة من قبل (ع.ع) الذي كان يتاجر بالسلاح آنذاك، فموقف (عبد عليان إغريب) النبيل هو الذي منع سفك الدماء ووأد الفتنة في مهدها.

ثم حدثت حالات دهس لأشخاص من العشيرة حصل على إثرها وفيات، وهنا ظهرت بعض التجاوزات من أشخاص من العشيرة والإلتفاف على أموال الأيتام التي دفعت لهم (دية).

كان لجدي (الحاج موسى) موقف متشدد إتجاه هؤلاء الأشخاص الذين حاولوا أكل أموال اليتامى.

ونتيجة لهذا الموقف الرافض للظلم والوقوف أمامه قام جدي لحماية إبن أخيه (أحمد عودة) من هؤلاء الأشخاص وأصبح معسكر المعارضة ضد الفئة الثانية ومن معهم.

بعد ذلك قام أحد الأشخاص بإقامة دعوى قضائية ضد (الحاج محمود حمدان) بمطالبته بحصة إرثية علماً بأنه هو وأخوته كانوا حاصلين على حقهم من (أبو حمدان) بحصة لا بأس بها من تركة (حمدان) و(الحاج موسى) كان على علم تام بكافة التفاصيل وبناءاً عليه قام بالوقوف إلى جانب إبن عمه بكل ما أوتي من قوة وأنا شخصياً ذهبت معه في إحدى المرات إلى مدينة القدس الشريف لمقابلة محامي أبو حمدان (ياسر عمرو)، استمرت المحكمة لسنوات عدة وفي النهاية خسر المدعو (ع.ع) القضية وربحها (أبو حمدان) مما أصبح الصراع بين (ع.ع) و(م.أ) على أشده واستخدموا جميع وسائل الحرب الإعلامية ضد جدي واستمر ذلك الإختلاف سنوات عدة.

في بداية السبعينيات حصلت وساطة من قبل (عبد المنعم عواد) و(حجازي عواد) مع (الحاج موسى) استمرت أكثر من سنة على مرأى ومسمع مني كان هدف هذه الوساطة المصالحة بين (الحاج موسى) و(ع.ع) وبعد جهود مضنية من قبل الوسطاء وافق جدي على عمل الصلح بينهما وتعهد الوسطاء أن يقوموا بدفع الحق عن (ع.ع) لجدي وقد تم ذلك في منزل (حجازي وعبد المنعم عواد) فتقابل المتخاصمان واجهشا بالبكاء وتم الصلح وكان جدي قد طلب من والدي أن يقوم بين الناس وأن يقول أن الذي فات مات وإحنا أولاد اليوم وسامح (ع.ع) وأن تغلق هذه الصفحة إلى الأبد ومنذ ذلك الوقت توقفت الحرب الباردة بيننا ظاهريا ولكن – للحديث بقية……

إذا كنت تريد متابعة سلسلة الحقائق تابعنا عبر الخلاصات

 
التعليقات على الجذور :: أصل الحكاية مغلقة

نشر بواسطة: في 14/03/2012 بوصة الرئيسية, حكايتنا

 

الأوسمة: , , , , , , , , , ,

التعليقات مغلقة.